فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267565 من 466147

لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا) تعريض بأن ما بين

ذلك مع ما تقدم مجيء الحق وزهوق الباطل.

أمَّا الصلاة فإنها تذهب السيئات لا محالة، والتهجد مع أداء الفرائض

يسرع في الصعود في درجات القرب، وقول العبد مع هذا (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي

مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80)

يذهب بالباطل ويحضر الحق - إن شاء الله - لذلك، وهو أعلم بما ينزل.

نظم به قوله: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ ...(82) أي: من الشك، وربما

كان شفاء من السقم والغم ولمة العدو (وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) ، إزالة ذنوبهم، وحط

خطاياهم، وتقريبهم من ربهم والتعرف به، وهو (وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا)

فدلَّ بهذا أنه من لم ينفعه هذا ولم ينفع به سواه فيما بقي عليه من

ظلم نفسه.

ومعنى حرف"من"في هذه الآية قوله: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ)

ولتمييز الجنس كقولك: لقيت من الناس خلقًا كثيرًا، فهي مخبرة عن ذات

الشيء كقول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"ما من أحد من الناس وصف لي بخير إلا وجدته دون"

ما وصف لي إلا ما كان من زيد الخير"، وأما اسم المنزل، والمنزل كله شفاء"

ورحمة للمؤمنين لمن آمن بالله ورسوله، وأحسن الاقتداء.

لكن لبعض الكلام والتنزيل خواص قصد بها المنزل فيه ومن أجله، فربما

أفاض الله من بركة القرآن إلى أن يكون شفاء من مرض الأجسام ومسِّ الجن،

وطوارق حدثان الأوجاع وسورات السموم ونحو هذا، دل على هذا ما انتظم به من

الدعاء كما تقدم، كما أن كل المنزل عمى وضلالة للمكذب به ينظم به قوله عز

من قائل: (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا(83)

(قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ ...(84) . يعني: المؤمن والكافر؛ أي: على مثاله وخلقته

(فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا) إذا رُفِّه على الإنسان في معيشته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت