يوشع بن نون ضرب من ماء الحياة ، أخده وجعله في تابوت وشده بالرصاص ، ورمى به في موج البحر ، وهذا بعيد ، بل صرفه موسى ورده إلى بني
إسرائيل ، وإنما ذهب هذا القائل إلى هذا القول لما رأى ذكره انقطع.
ومن العجيب: ما ذكره في بعض القصص: لما ورد موسى البحرين.
وقف على ساحل البحر ، فأبصر حوتاً قد علا الماء ، ونشر جناحيه على متن
البحر ، فوضع موسى رجليه على جناحه اليمنى ووضع فتاه قدميه على جناحه اليسرى ، وجعل الحوت يسبح ويقطع بهما أهاويل البحر ، حتى انتهى الحوت إلى الصخرة.
ومن الغريب ، وهب: كان حوتاً يمشي في البحر ككوكب دري ، وكانا
يمشيان على أثره ، إلى أن بلغا الخضر - عليه السلام - .
قوله: (هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا) .
(عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ) في موضع نصب على الحال ، وذو الحال يجوز أن
يكون ضمير المتكلم ، ويجوز أن يكون ضمير المخاطب ، و"رُشْدًا"مفعول
ثانٍ ، لـ (تُعَلِّمَنِ) ، والمفعول الثاني لـ"عُلِّمْتَ"محذوف تقديره ، مما علمته.
وحذف الهاء من الصلة أحسن من الإثبات لطول الاسم بالصلة ، والتعليم
متعد إلى مفعولين ، و"علم"، ها هنا متعد إلى مفعول واحد ، و"أعلم"متعد
إلى ثلاث مفاعيل ، و"علم ذلك"متعد إلى مفعولين.
الغريب: أجاز أبو علي: أن يكون"رشدا"مفعول له.
قوله: (سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا) .
أي عن الإنكار ، وقيل عن السؤال ، وقف بعض القراء على قوله:
(صَابِرًا) وأراد أنه صبر لما استثنى قال ، (وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا) ، لما كان
غير متصل بالاستثناء ، عصى أمره.
الغريب: لم يلزمه العبد لما استثنى كما لا يقع الطلاق إذا قال أنت
طالق إن شاء الله.
العجيب ، قال قوم: قد وفى موسى بالذي شرط ، وهو أن الخضر قال
له: إن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكراً ، وموسى لم