وفي التعقيب عليها: (ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا , هنالك الولاية لله الحق , هو خير ثوابا وخير عقبا) .
وفي مشهد من مشاهد القيامة: (ويوم يقول:نادوا شركائي الذين زعمتم , فدعوهم فلم يستجيبوا لهم , وجعلنا بينهم موبقا) .
وفي التعقيب على مشهد آخر: (أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء ? إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا) .
أما تصحيح منهج الفكر والنظر فيتجلى في استنكار دعاوى المشركين الذين يقولون ما ليس لهم به علم , والذين لا يأتون على ما يقولون ببرهان . وفي توجيه الإنسان إلى أن يحكم بما يعلم ولا يتعداه , وما لا علم له به فليدع أمره إلى الله .
ففي مطلع السورة: (وينذر الذين قالوا:اتخذ الله ولدا , ما لهم به من علم ولا لآبائهم)
والفتية أصحاب الكهف يقولون: (هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة . لولا يأتون عليهم بسلطان بين !) وعندما يتساءلون عن فترة لبثهم في الكهف يكلون علمها لله: (قالوا:ربكم أعلم بما لبثتم) .
وفي ثنايا القصة إنكار على من يتحدثون عن عددهم رجما بالغيب: (سيقولون:ثلاثة رابعهم كلبهم ; ويقولون:خمسة سادسهم كلبهم - رجما بالغيب - ويقولون:سبعة وثامنهم كلبهم . قل:ربي أعلم بعدتهمما يعلمهم إلا قليل ; فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا , ولا تستفت فيهم منهم أحدا) .
وفي قصة موسى مع العبد الصالح عندما يكشف له عن سر تصرفاته التي أنكرها عليه موسى يقول: (رحمة من ربك وما فعلته عن أمري) فيكل الأمر فيها لله .
فأما تصحيح القيم بميزان العقيدة , فيرد في مواضع متفرقة , حيث يرد القيم الحقيقية إلى الإيمان والعمل الصالح , ويصغر ما عداها من القيم الأرضية الدنيوية التي تبهر الأنظار .
فكل ما على الأرض من زينة إنما جعل للابتلاء والاختبار , ونهايته إلى فناء وزوال: (إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا , وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا) .