وأخرج الطبراني في قوله: {عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا} قال: يجلسه فيما بينه وبين جبريل ويشفع لأمته ، فذلك المقام المحمود.
وأخرج الديلمي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" {عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً} ، قال: يجلسني معه على السرير"وينبغي الكشف عن إسناد هذين الحديثين.
وأخرج أحمد ، والترمذي ، وصححه ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، وأبو نعيم ، والبيهقي ، والضياء في المختارة عن ابن عباس قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم بمكة ثم أمر بالهجرة ، فأنزل الله {وَقُل رَّبّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ واجعل لّى مِن لَّدُنْكَ سلطانا نَّصِيرًا} .
وأخرج الحاكم وصححه ، والبيهقي في الدلائل عن قتادة في قوله: {وَقُل رَّبّ أَدْخِلْنِى} الآية ، قال: أخرجه الله من مكة مخرج صدق ، وأدخله المدينة مدخل صدق.
قال: وعلم نبيّ الله أنه لا طاقة له بهذا الأمر إلاّ بسلطان فسأل سلطاناً نصيراً لكتاب الله وحدوده وفرائضه ولإقامة كتاب الله ، فإن السلطان عزة من الله جعلها بين أظهر عباده ، ولولا ذلك لأغار بعضهم على بعض ، وأكل شديدهم ضعيفهم.
وأخرج الخطيب عن عمر بن الخطاب قال: والله لما يزع الله بالسلطان أعظم مما يزع بالقرآن.
وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود قال: دخل النبيّ صلى الله عليه وسلم مكة وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب ، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول: {جَاء الحق وَزَهَقَ الباطل إِنَّ الباطل كَانَ زَهُوقًا} و {جَاء الحق وَمَا يُبْدِئ الباطل وَمَا يُعِيدُ} [سبأ: 49] .
وفي الباب أحاديث.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {وَنَأَى بِجَانِبِهِ} قال: تباعد.