1 -الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى"وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ".
مثّل البخيل بالذي حبست يده عن الإعطاء وشدت إلى عنقه بحيث لا يقدر على مدها ، وشبّه السرف ببسط الكف بحيث لا تحفظ شيئا.
تمثيلان لمنع الشحيح وإسراف المبذر ، زجرا لهما عنهما ، وحملا على ما بينهما من الاقتصاد والتوسط بين الإفراط والتفريط ، وذلك هو الجود الممدوح ، فخير الأمور أوساطها.
2 -اللف والنشر المرتب:"فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً".
عاد لفظ"ملوما"إلى البخل ، ولفظ"محسورا"إلى الإسراف ، أي يلومك الناس إن بخلت ، وتصبح مقطوعا إن أسرفت.
3 -الإطناب: في قوله تعالى:"وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً"فالاطناب: مأخوذ في الأصل من أطنب في الشي ء إذا بالغ فيه ، يقال أطنبت الريح إذا اشتدت في هبوبها ، وأطنب في السير إذا اشتد فيه. وفي اصطلاح البيانيين: هو زيادة اللفظ على المعنى لفائدة ، فإذا لم تكن في الزيادة فائدة سمي تطويلا.
فمعنى هذه الآية جاء موجزا في قوله تعالى"وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ"لكن الأول أطناب ، والثاني إيجاز ، وكلاهما موصوف بالمساواة.
4 -الاستعارة: في قوله تعالى:"إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا".
أي مسئولا عنه على حذف الجار ، ويجوز أن لا يوجد حذف أصلا والكلام على التخييل ، كأنه يقال للعهد: لم نكثت وهلا وفّي بك ، تبكيتا للناكث كما يقال للموءودة (بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) . وقد يعتبر فيه الاستعارة المكنية والتخييلية بأنه يشبه العهد بمن نكث عهده ، ونسبة السؤال إليه تخييل.
5 -التهكم:
في قوله تعالى:"إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ".