تعليل للنهي ، وفيه تهكم بالمختال ، أي أنك لن تقدر أن تجعل فيها خرقا بدوسك وشدة وطئك ، ولن تبلغ الجبال بتعاظمك ومدّ قامتك ، فأين أنت والتكبر عليها.
الفوائد
1 -التوسط في الأمور"وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ".
ضرب الله في هذه الآية مثلا للتوسط في الأمور ، فجعل الشحّ والإسراف على طرفي نقيض ، ودعا الناس إلى الاعتدال والتوسط بين الصفتين ، ولهذا المثال نظائره في كل فضيلة من الفضائل حيث ، تتوسط بين رذيلتين ، إحداهما الإفراط والثانية التفريط.
من أمثلة ذلك الجبن والتهور: تتوسطهما الشجاعة. ومثل ذلك كثير ، وقد وصف الله ورسوله هذه الأمة بأنها أمة وسط ، وأكّد ذلك الرسول بحديثه: خير
الأمور الوسط ، أو خير الأمور أوساطها.
2 -فاء السببية وواو المعية:
تضمر"أن"بعد الفاء والواو بشرطين أساسيين وهما أن يسبقها نفي أو طلب محضان وسواء كان النفي حرفا أو فعلا أو اسما ، أو تقليلا أريد به النفي ، والتقليل نحو: قلما تأتينا فتحدثنا. وأما الطلب فيشمل سبعة أمور وهي: الأمر والنهي والدعاء ، والعرض والتحضيض والاستفهام والتمني ، هذه سبعة ، ومع النفي تصبح ثمانية ، وأضاف بعضهم الترجي ، فهي على العموم تسعة ، جمعت بقول القائل:
مر وانه وادع وسل عرض لحضّهم تمنّ وارج كذاك النفي قد كملا واحترز النحاة بقولهم:"نفي أو طلب محضان"من النفي التالي تقريرا بالهمزة ، لأن التقرير إثبات ، ومن النفي المتلو بالنفي ، لأن نفي النفي إثبات ، ومن النفي المنتقض بـ"إلّا"وبذلك يتحقق المحض الضروري لتقدير"أن"ونصب الفعل. وهذا موجز ما في الأمر وفي كتب النحو الضافية أشياء كثيرة حول هذين الحرفين.
4 -أمور خمسة وعشرون قضى بها الله ....!
1 -لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ.
2 -عبادته وحده.
3 -النهي عن عبادة غيره.