فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269396 من 466147

وقرأ الجمهور: {فَرَقْناهُ} بتخفيف الراء أي: بينا حلاله وحرامه، قاله ابن عباس، وعن الحسن: فرقنا فيه بين الحق والباطل، وقال الفراء: أحكمناه، وفصلناه كقوله: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) } وقرأ أبي، وعبد الله، وعليّ وابن عباس، وأبو رجاء، وقتادة، والشعبيُّ وحميد، وعمر بن فائد، وزيد بن عليّ وعمرو بن ذر، وعكرمة، والحسن بخلاف عنه بشد الراء، أي: أنزلناه نجمًا بعد نجم، وفصلناه في النجوم، وقيل: معنى {فرقناه} بالتشديد فرقنا آياته بين أمر، ونهي، وحكم وأحكام، ومواعظ، وأمثال، وقصص وأخبار، مغيبات أتت، وتأتي، وقرأ أبي وعبد الله {فرقناه عليك} بزيادة عليك ثم ذكر سبحانه العلة لقوله: فرقناه فقال: {لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ} ؛ أي: أنزلناه مفرّقًا لتقرأه على الناس على مكث؛ أي: على مهل، وتأن وتؤدة، شيئًا فشيئًا، فإنه أيسر للحفظ، وأعون على الفهم؛ أي: وحكمة نزوله هكذا بعضه إثر بعض أن تقرأه على الناس بتؤدة وتأن ليسهل عليهم حفظه، ويكون ذلك أعون على تفهم معناه، وقد اتفق القراء على ضمّ الميم في {مكث} إلا ابن محيصن، فإنه قرأ بفتح الميم، وهما لغتان {وَنَزَّلْناهُ} في ثلاث وعشرين سنة {تَنْزِيلًا} على قانون الحكمة، وحسب الحوادث، وجوابات السائلين، وفائدة قوله: {وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا} بعد قوله: {فَرَقْناهُ} بيان أنّ ذلك التنزيل لمقتض - وهو التنزيل بحسب الحوادث - للمصلحة، لأنهم لو أخذوا بجميع الفرائض في وقت واحد لنفروا، ولم يطيقوا،

107 -ثمّ هددهم سبحانه على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {قُلْ} يا محمد لهؤلاء المشركين القائلين لك {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا} {آمِنُوا بِهِ} ، أي آمنوا إن شئتم بهذا القرآن الذي لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله لم يأتوا به، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت