جاء في «المصباح» : «المرفق» : ما ارتفقت به، بفتح الميم، وكسر الفاء، كمسجد، وبالعكس، لغتان، ومنه «مرفق» الإنسان، وأما «مرفق» الدار كالمطبخ ونحوه فبكسر الميم وفتح الفاء لا غير، على التشبيه باسم الآلة، وجمع «المرفق» «مرافق» اهـ.
وقال مكى بن أبى طالب ت 437 هـ: «مرفقا» بفتح الميم، وكسر الفاء، «مرفقا» بكسر الميم وفتح الفاء، وهما لغتان.
حكى «أبو عبيد» ت 224 هـ: «المرفق» بفتح الميم: ما ارتفقت به، قال: وبعضهم يقول: «المرفق» بكسر الميم، فأما في اليدين فهو «مرفق» بكسر الميم وفتح الفاء» اهـ.
وقال «الأخفش الأوسط» ت 215 هـ: «مرفقا» بالكسر: هو شئ يرتفقون به، و «مرفقا» بالفتح: اسم كالمسجد» اهـ.
* «تزاور» من قوله تعالى: {وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين} الكهف / 17.
قرأ «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تزاور» بفتح الزاى مخففة، وألف بعدها، وتخفيف الراء، على أنه مضارع «تزاور» وأصله «تتزاور» فحذفت منه إحدى التاءين تخفيفا.
ومعنى «تزاور» : تميل.
وقرأ «ابن عامر، ويعقوب» «تزور» بإسكان الزاى، وتشديد الراء بلا ألف، «كتحمرّ» ، ومعنى «تزور» : تنقبض عنهم، و «تزوّر» مضارع «ازورّ» مضعف اللام.
وقرأ الباقون «تزّاور» بفتح الزاى مشددة، وألف بعدها، وتخفيف الراء، على أنه مضارع «تزاور» وأصله «تتزاور» فأدغمت التاء في الزاى، وذلك لقربهما في المخرج: إذ «التاء» تخرج من طرف اللسان مع ما يليه من أصول الثنايا العليا.
و «الزاى» تخرج من طرف اللسان مع أطراف الثنايا السفلى.
كما أنهما مشتركان في الصفات التالية: الاستفال، والانفتاح، والإصمات.
تنبيه: تحسبهم» من قوله تعالى: وتحسبهم أيقاظا وهم رقود
الكهف / 18. تقدم حكمه أثناء الحديث عن القراءات التى في قوله تعالى: {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ب} البقرة / 273.
* «ولملئت» من قوله تعالى: {لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا} الكهف / 18.
قرأ «نافع، وابن كثير، وأبو جعفر» «ولملّئت» بتشديد اللام الثانية.
وقرأ الباقون «ولملئت» بتخفيف اللام، والتشديد، والتخفيف لغتان.