ولما كان السمع والبصر مناطي العلم، وكان متصفاً منهما بما لا يعلمه حق علمه غيره، عجب من ذلك بقوله تعالى: {أبصر به وأسمع} ولما كان القائم بشيء قد يقوم غيره مقامه إما بقهر أو شرك، نفى ذلك فانسد باب العلم عن غيره إلا من جهته فقال تعالى: {ما لهم} أي لهؤلاء السائلين ولا المسؤولين الراجمين بالغيب من أصحاب الكهف {من دونه} وأعرق بقوله تعالى: {من ولي} يجيرهم منه أو بغير ما أخبر به {ولا يشرك} أي الله {في حكمه أحداً} فيفعل شيئاً بغير أمره أو يخبر بشيء من غير طريقه. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 4 صـ 461 - 462}