1 -بَدَل من"ثَلَاثَ مِائَةٍ"منصوب مثله. وهو رأي ابن عطية.
2 -أو عطف بيان من"ثَلَاثَ مِائَةٍ"منصوب مثله. وهو رأي الزمخشري وابن
عطية. وذكره الزجاج، ونقله عنه مكي.
3 -ذهب مكي إلي أنه بَدَلٌ من"مِائَةٍ"؛ لأنها في معنى الجمع، وعلى هذا -
يكون في موضع خفض. وتبعه علي هذا أبو البقاء، ومثله عند ابن
الأنباري.
4 -والوجه الرابع أنه نَصْب علي التفسير والتمييز، ذكره ابن عطية، ونقله عنه
أبو حيان.
ورَدَّ أبو حَيّان الوجه الثاني، وهو عطف البيان، وذكر أنه لا يجوز علي مذهب
البصريين، وذكر الهمداني أنَّ عطف البيان ليس بالمتين؛ لأن عطف البيان من النكرة
مردود عند البصريين.
كما رَدّ أبو حيان النصب علي التمييز، وهو الوجه الرابع، قال:"فالمحفوظ من"
لسان العرب المشهور أن"مِائَةٍ"لا يفسَّر إلا بمفرد مجرور.""
قال السمين:"ولا جائز أن يكون سنين في هذه القراءة مُمَيزًا؛ لأن ذلك إنما"
يجيء في ضرورة مع إفراد التمييز ..."."
وذهب أبو عبيدة إلي التقديم والتأخير، أي: سنين ثلاثمائة، ومثله عند
الفراء، والكسائي.
* وجملة"لَبِثُوا"استئنافية لا محلَّ لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"وهي جملة مستأنفة مبينة لما أجمل فيما سلف. وقيل: إنه"
حكاية كلام أهل الكتاب؛ فإنهم اختلفوا في مدة لبثهم، فقال بعضهم هكذا،
وبعضهم"ثَلَاثَ مِائَةٍ".""
وقال الشهاب:"وقوله: وقيل: إنه حكاية أهل الكتاب إلخ. فيكون من مقول"
"سَيَقُولُونَ"السَّابق، وما بينهما اعتراض، ويؤيده أنه قرئ: وقالوا""
قلت: هذه قراءة عبد الله بن مسعود"وقالوا لبثوا".
{وَازْدَادُوا تِسْعًا} :
الواو: حرف عطف. أزْدَادُواْ: فعل ماض. والواو في محلَّ رفع فاعل.
تِسْعًا: مفعول به. والمميز محذوف للدلالة علي ما تقدم عليه، أي: تسع سنين.
والتقدير عند مكي: وازدادوا لبث تسع سنين.
* والجملة معطوفة علي"لبثوا"؛ فلها حكمها.
فائدة في"ازداد"
1 -ازداد: مأخوذ من"زاد"، ولما كان مجرَّدًا كان متعدِّيًا إلي مفعولين، ومنه
قوله تعالى:"وَزِدْنَاهُمْ هُدًى"فلما بني علي"افتعل"نقص واحدًا من