وقرأ الحسن {زُبُرِ} بضم الباء كالزاي {حتى إِذَا ساوى بَيْنَ الصدفين} في الكلام حذف أي فأتوه إياها فأخذ يبني شيئاً فشيئاً حتى إذا جعل ما بين جانبي الجبلين من البنيان مساوياً لهما في العلو فبين مفعول ساوى وفاعله ضمير ذي القرنين ، وقيل: الفاعل ضمير السد المفهوم من الكلام أي فاتوه إياها فأخذ يسد بها حتى إذا ساوى السد الفضاء الذي بين الصدفين ويفهم من ذلك مساواة السد في العلو للجبلين ، والصدف كما أشرنا إليه جانب الجبل وأصله على ماقيل: الميل ، ونقل في"الكشف"أنه لا يقال للمنفرد صدف حتى يصادفه الآخر ثم قال: فهو من الأسماء المتضايفة كالزوج وأمثاله ، وقال أبو عبيدة: هو كل بناء عظيم مرتفع ولا يخفى أنه ليس بالمراد هنا.
وزعم بعضهم أن المراد به هنا الجبل وهو خلاف ما عليه الجمهور ، وقرأ قتادة سوى من التسوية.
وقرأ ابن أبي أمية عن أبي بكر عن عاصم {سووى} بالبناء للمجهول ، وقرأ ابن كثير.
وأبو عمرو.
وابن عامر.
والزهري.
ومجاهد.
والحسن {بَيْنَ الصدفين} بضم الصاد والدار وهي لغة حمير كما أن فتحهما في قراءة الأكثرين لغة تميم ، وقرأ أبو بكر.
وابن محيصن.
وأبو رجاء.
وأبو عبد الرحمن {الصدفين} بضم فسكون.
وقرأ ابن جندب بفتح فسكون ، وروي ذلك عن قتادة ، وفي رواية أخرى عنه أنه قرأ بضم ففتح وهي قراءة أبان عن عاصم ، وقرأ الماجشون بفتح فضم.