فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275940 من 466147

قيل لابن عرفة: هل هذا مجاز في الإسناد؟ فقال: لَا بل هو مجاز في الإفراد؛ لأن إرادته مجاز وانقضاضه مجاز؛ حتى كان بعضهم يقول: المجاز في الإسناد لا يمكن بصورة إلا في مثال واحد؛ وهو: أنا قد قررنا الفرق بين الحكم التقييدي والحكم الإسنادي، كقولك: الرجل العاقل قائم؛ فالعقل قيد والقيام إسناد، فإذا قلنا: الذي لَا تجوز شهادته فهو صادق بكون الحكم التقييدي عند المنطقيين من قبيل التصديق لَا من التصور؛ فهو مجازي في الإسناد، وهو من مجاز إطلاق الملزوم على اللازم.

قوله تعالى: {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ... (78) }

الإشارة إما إلى الشرط الواقع بينهما، والتقدير هذا فراق الصلة بيني وبينك.

فإن قلت: هلا قال: هذا فراق بيننا، فإن أعاد لفظ بين تحقيقا للمفارقة حتى لَا يجمع بينه وبيّنه في لفظ بيننا.

قيل لابن عرفة: إن الحريري قال في مقاماته في السابعة والثلاثين:

واستنزل الريَّ من درِّ السحاب

فإنْ بُلّتْ يَداكَ بهِ فليَهنِكَ الظّفَرُ.

قال ابن عرفة: هذا نظير ما وقع في الغيبة فيمن عير برعاية الغنم، فقال: رعى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال به مالك: إن قاله على سبيل التسلي أُدِّب، وإن قاله على غير ذلك ضرب عنقه، قلت: يريد أن يحتد به التنقيص. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 3/ 93 - 98} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت