وقد اختلف العلماء في عددهم على قولين.
أحدهما: أنهم كانوا سبعة ، قاله ابن عباس.
والثاني: ثمانية ، قاله ابن جريج ، وابن إِسحاق.
وقال ابن الأنباري: وقيل: معنى قوله: {وثامنهم كلبهم} : صاحب كلبهم ، كما يقال: السخاء حاتم ، والشِّعر زهير ، أي: السخاء سخاء حاتم ، والشِّعر شِعر زهير.
وأما أسماؤهم ، فقال هُشَيْم: مكسلمينا ، ويمليخا ، وطَرينوس ، وسَدينوس ، وسَرينوس ، ونَواسس ، ويرانوس ، وفي التفسير خلاف في أسمائهم فلم أُطل به.
واختلفوا في كلبهم لمن كان على ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه كان لراع مَرّوا به فتبعهم الراعي والكلب ، قاله ابن عباس.
والثاني: أنه كان لهم يتصيدون عليه ، قاله عبيد بن عمير.
والثالث: أنهم مَرّوا بكلب فتبعهم ، فطردوه ، فعاد ، ففعلوا ذلك به مراراً ، فقال لهم الكلب: ما تريدون مني؟! لا تخشوا جانبي أنا أُحِبُّ أَحِبَّاءَ الله ، فناموا حتى أحرسَكم ، قاله كعب الأحبار.
وفي اسم كلبهم أربعة أقوال.
أحدها: قطمير ، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني: اسمه الرقيم ، وقد ذكرناه عن سعيد بن جبير.
والثالث: قطمور ، قاله عبد الله بن كثير.
والرابع: حُمران ، قاله شعيب الجبائي.
وفي صفته ثلاثة أقوال.
أحدها: أحمر ، حكاه الثوري.
والثاني: أصفر ، حكاه ابن إِسحاق.
والثالث: أحمر الرأس ، أسود الظهر ، أبيض البطن ، أبلق الذنب ، ذكره ابن السائب.
قوله تعالى {ربّي أعلمُ بعدَّتهم} حرك الياء ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وأسكنها الباقون.
قوله تعالى: {ما يعلمهم إِلا قليل} أي: ما يعلم عددهم إِلا قليل من الناس.