قال عطاء: يعني بالقليل: أهل الكتاب.
قال ابن عباس: أنا من ذلك القليل ، هم سبعة ، إِن الله عدَّهم حتى انتهى إِلى السبعة.
قوله تعالى: {فلا تُمارِ فيهم إِلا مراءً ظاهراً} قال ابن عباس ، وقتادة: لا تُمارِ أحداً ، حسبك ما قصصتُ عليكَ من أمرهم.
وقال ابن زيد: لا تُمارِ في عِدَّتهم إِلا مراءً ظاهراً أن تقول لهم: ليس كما تقولون ، ليس كما تعلمون.
وقيل:"إِلا مراءً ظاهراً"بحجة واضحة ، حكاه الماوردي.
والمراء في اللغة: الجدال ؛ يقال: مارى يُماري مُماراة ومِراءً ، أي: جادَل.
قال ابن الأنباري: معنى الآية: لا تجادل إِلا جدال متيقِّنٍ عالِم بحقيقة الخبر ، إِذ الله تعالى ألقى إِليك مالا يشوبه باطل.
وتفسير المراء في اللغة: استخراج غضب المجادل ، من قولهم: مَرَيْتُ الشاة: إِذا استخرجت لبنها.
قوله تعالى: {ولا تستفت فيهم} أي: في أصحاب الكهف ، {منهم} قال ابن عباس: يعني: من أهل الكتاب.
قال الفراء: أتاه فريقان من النصارى ، نسطوري ، ويعقوبي ، فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن عددهم ، فنُهي عن ذلك.
قوله تعالى: {ولا تقولَنَّ لشيء إِني فاعل ذلك غداً إِلا أن يشاء الله} سبب نزولها أن قريشاً سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذي القرنين ، وعن الرُّوح ، وعن أصحاب الكهف ، فقال: غداً أخبركم بذلك ، ولم يقل: إِن شاء الله ، فأبطأ عليه جبريل خمسة عشر يوماً لتركه الاستثناء ، فشقَّ ذلك عليه ، ثم نزلت هذه الآية ، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
ومعنى الكلام: ولا تقولن لشيء: إِني فاعل ذلك غداً ، إِلا أن تقول: إِن شاء الله ، فحذف القول.
قوله تعالى: {واذكر ربَّكَ إِذا نسيتَ} قال ابن الأنباري: معناه: واذكر ربَّكَ بعد تقضِّي النسيان ، كما تقول: اذكر لعبد الله إِذا صلّى حاجتك ، أي: بعد انقضاء الصلاة.
وللمفسرين في معنى الآية ثلاثة أقوال.