فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272341 من 466147

أحدها: أن المعنى: إِذا نسيتَ الاستثناء ثم ذكرتَ ، فقل: إِن شاء الله ، ولو كان بعد يوم أو شهر أو سنة ، قاله سعيد بن جبير ، والجمهور.

والثاني: أن معنى"إِذا نسيتَ": إِذا غضبتَ ، قاله عكرمة ، قال ابن الأنباري: وليس ببعيد ، لأن الغضب يُنتج النسيان.

والثالث: إِذا نسيتَ الشيء فاذكر الله ليذكِّرك إِياه ، حكاه الماوردي.

فصل

وفائدة الاستثناء أن يخرج الحالف من الكذب إِذا لم يفعل ما حلف عليه ، كقوله في قصة موسى: {ستجدني إِن شاء الله صابراً} [الكهف: 70] ، ولم يصبر ، فسَلِم من الكذب لوجود الاستثناء في حقه.

ولا تختلف الرواية عن أحمد أنه لا يصح الاستثناء في الطلاق والعتاق ، وأنه إِذا قال: أنتِ طالق إِن شاء الله ، وأنتَ حُرٌّ إِن شاء الله ، أن ذلك يقع ، وهو قول مالك ؛ وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يقع شيء من ذلك.

وأما اليمين بالله تعالى ؛ فإن الاستثناء فيها يصح ، بخلاف الطلاق ، وكذلك الاستثناء في كل ما يكفِّر ، كالظهار ، والنذر ، لأن الطلاق والعتاق لفظه لفظ إِيقاع ، وإِذا علَّق به المشيئة ، علمنا وجودها ، لوجود لفظ الإِيقاع من جهته ، بخلاف سائر الأيمان ، لأنها ليست بموجبات للحكم ، وإِنما تتعلق بأفعال مستقبلة.

وقد اختُلف في الوقت الذي يصح فيه الاستثناء على ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه لا يصح الاستثناء إِلا موصولاً بالكلام ، وقد روي عن أحمد نحو هذا ، وبه قال أكثر الفقهاء.

والثاني: أنه يصح ما دام في المجلس ، قاله الحسن وطاووس ، وعن أحمد نحوه.

والثالث: أنه لو استثنى بعد سنة ، جاز ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وسعيد ابن جبير ، وأبو العالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت