ما ليس في لفظ الرجوع فلما كان آية صاحب الكهف ، وصف جنته بغاية المراد بالجنان ، كانت مفارقته لها أشد على النفس من مفارقة صاحب حم السجدة لما كانت فيه ، لأنه لم يبالغ في وصف ما كان فيه كما بالغ صاحب آية الكهف فناسب ذلك لفظ الرد هنا ، ولفظ الرجوع ثمة.
251 -مسألة:
قوله تعالى: (وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا) وقال فِي القمر: (كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ(7) ؟ .
جوابه:
الأول: عند السؤال ، والثاني عند خروجهم من القبور وحشرهم إلى القيامة
252 -مسألة:
قوله تعالى: (فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) وقال في السجدة: (( ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا)
هنا"بالفاء"، وثَمَّ بـ"ثُمَّ"
جوابه:
الإعراض: إما مصادمة ورد بالصدر من غير مهلة ، وإما أن
يكون عن مهلة وروية ، فلما تقدم في الكهف: (وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ) الآية. ناسب ذلك"الفاء"المؤذنة
بالتعقيب بالإعراض منهم عند مجادلتهم ودحضهم الحق.
ولم يتقدم مثل ذلك في السجدة ، بل قال: (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا) أي استمروا على فسقهم فناسب ذلك"ثُمَّ"
المؤذنة بالتراخي.
253 -مسألة:
قوله تعالى: (نَسِيَا حُوتَهُمَا) . والناسى: فتاه ، بدليل: (فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ) وقوله (آتِنَا غَدَاءَنَا) ؟ .
جوابه:
أن النسيان بمعنى: الترك ، فمن موسى عليه السلام: ترك التفقد ، ومن فتاه: الذهول عنه أو النسيان منهما في مجمع البحرين ، ومن فتاه لما جاوزا ذلك.
254 -مسألة:
قوله تعالى: (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا) ، وبعده: (شَيْئًا نُكْرًا) ما معناهما ؟ .
جوابه:
أن"الإمر"ما يخشى منه ، والنكر: ما تنكره العقول
والشرائع.
والسفينة لم تغرق وإنما عابها ، وخشى منه ، وقتل الغلام إعداما له بالكلية ، فناسب كل لفظ مكانه.
255 -مسألة: