قوله تعالى: (قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ) وقال: (قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ) ؟ .
جوابه:
أن الخضر قصد بالأولى: تذكير موسى عليهما السلام بما شرط عليه فخاطبه بلطف وأدب معه.
وفى الثانية: كرر موسى الإنكار عليه ، فشدد الخضر عليه ، وأكد القول بقوله (لك) لأن كاف الخطاب أبلغ في
التنبيه.
256 -مسألة:
قوله تعالى: (لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا) وقال بعده: (فَأَرَدْنَا) ، وقال في الثالثة: (فَأَرَادَ رَبُّكَ) ؟ .
جوابه:
أن هذا حسن أدب من الخضر مع الله تعالى.
أما في الأول: فإنه لما كان عيبا نسبه إلى نفسه.
وأما الثاني: فلما كان يتضمن العيب ظاهرا ، وسلامة الأبوين من الكفر ، ودوام إيمانهما باطنا قال: أردنا ، كأنه قال: أردت أنا القتل وأراد الله سلامتهما من الكفر وإبدالهما خيرا منه.
وأما الثالث: فكان خيرا محضا ليس فيه ما ينكر لا عقلا ولا
شرعا نسبه إلى الله وحده فقال: فأراد ربك.
257 -مسألة:
السورة.
قوله تعالى: (سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا(78)
ثم قال: (ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا(82)
وقال في قصة (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا(97) ؟ .
جوابه:
أنه تقدم أولا: (مَا لَمْ تَسْتَطِعْ) فخفف الثاني لدلالة الأول
عليه ، وفى قصة ذي القرنين أن تعلق الفعل بالمفعول المفرد
أخفف من تعلقه بالمركب ، و (أَنْ يَظْهَرُوهُ) مفعول مركب ،
فناسب التخفيف ، و"نقبا"مفعول مفرد فكمل لفظ الفعل
معه لعدم المقتضى للتخفيف.
258 -مسألة:
قوله تعالى: (وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) ظاهره أنه بمكان معين لغروبها.
وقال تعالى: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ(17) الآية ، و (وَرَبُّ الْمَشَارِقِ) وهو المعروف للشمس ؟ .
جوابه: