أنه معين بالنسبة إلى ذلك المكان وذلك الزمان لا بالنسبة إلى سائر الأزمنة والأقطار كما تقول: غابت في البحر، وإنما هي في السماء، وإنما هو بالنسبة إلى نظرك.
259 -مسألة:
قوله تعالى: (وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا(106) وفيما قبله من هذه السورة: (وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا(56 ) ) .
جوابه:
أن الآية الأولى: تقدمها: (وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا(54) ، وقوله تعالى: (مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ) فناسب ذلك (وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا(56)
والآية الثانية: تقدمها قصة موسى والخضر وذي القرنين وسؤال اليهود ذلك، فناسب: (رُسُلِي) .
جواب آخر: أن المراد تنويع كفر الكفار لأنه إنما بالرسل كقولهم: ساحر كاهن، أو بما جاءوا به، كقولهم: سحر مفترى، وما سمعنا بهذا، وشبه ذلك. انتهى انتهى. {كشف المعاني صـ 237 - 245}