فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265187 من 466147

وروى الشيخان عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا» .

وروى الترمذي عن سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الرجل يذهب بنفسه - أي يرتفع ويتكبر - حتى يكتب في الجبارين - فيصيبه ما أصابهم» .

ورحم الله القائل:

ولا تمش فوق الأرض إلا تواضعا ... فكم تحتها قوم همو منك أرفع

وإن كنت في عز وحرز ومنعة ... فكم مات من قوم همو منك أمنع

ثم ختم - سبحانه - تلك التكاليف التي يغلب عليها طابع النهي عن الرذائل بقوله:

كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً.

واسم الإشارة ذلِكَ يعود إلى ما تقدم ذكره من التكاليف والأوامر والنواهي. التي لا يتطرق إليها النسخ، والتي تبلغ خمسة وعشرين تكليفا، تبدأ بقوله - تعالى -:

لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ثم يأتى بعد ذلك النهي عن عقوق الوالدين، والأمر بصلة الأرحام، وبالعطف على المسكين وابن السبيل، ثم النهي عن البخل، والإسراف، وقتل الأولاد، والاقتراب من الزنا، وقتل النفس إلا بالحق، والاعتداء على مال اليتيم .. إلخ.

والضمير في سَيِّئُهُ يعود إلى ما نهى الله عنه من أفعال، كالشرك، وعقوق الوالدين، والزنا. أي: كل ذلك الذي بيناه لك فيما سبق، كان الفعل السيئ منه، عند ربك مكروها، أي: مبغوضا عنده - سبحانه - وأما الفعل الحسن كالوفاء بالعهد، وإعطاء ذي القربى حقه، فهو محمود عند ربك - عز وجل - .

قال الآلوسي: ووصف ذلك بمطلق الكراهة مع أن أكثره من الكبائر - كالشرك والزنا ... - للإيذان بأن مجرد الكراهة عنده - تعالى - كافية في وجوب الكف عن ذلك.

وتوجيه الإشارة إلى الكل، ثم تعيين البعض دون توجيهها إليه ابتداء، لما قيل: من أن البعض المذكور ليس بمذكور جملة، بل على وجه الاختلاط لنكتة اقتضته، وفيه إشعار بكون ما عداه مرضيا عنده - سبحانه - .

وإنما لم يصرح بذلك، إيذانا بالغنى عنه، أو اهتماما بشأن التنفير من النواهي .. .

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ بالتاء والتنوين.

وعلى هذه القراءة يكون اسم الإشارة، يعود إلى المنهيات السابقة فقط، ويكون المعنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت