فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267541 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا (86) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي آتَيْنَاكَ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ لَنَذْهَبَنَّ بِهِ، فَلَا تَعْلَمُهُ، ثُمَّ لَا تَجِدُ لِنَفْسِكَ بِمَا نَفْعَلُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ وَكِيلًا، يَعْنِي: قَيِّمًا يَقُومُ لَكَ، فَيَمْنَعُنَا مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ بِكَ، وَلَا نَاصِرًا يَنْصُرُكَ، فَيَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَا نُرِيدُ بِكَ، قَالَا: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَتَأَوَّلُ مَعْنَى ذَهَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ رَفَعَهُ مِنْ صُدُورِ قَارِئِيهِ.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: تَطْرُقُ النَّاسَ رِيحٌ حَمْرَاءُ مِنْ نَحْوِ الشَّامِ، فَلَا يَبْقَى فِي مُصْحَفِ رَجُلٍ وَلَا قَلْبِهِ آيَةٌ. قَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي قَدْ جَمَعْتُ الْقُرْآنَ، قَالَ: لَا يَبْقَى فِي صَدْرِكَ مِنْهُ شَيْءٌ. ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ}

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (87) }

يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ} يَا مُحَمَّدُ {بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} وَلَكِنَّهُ لَا يَشَاءُ ذَلِكَ، رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَتَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْكَ {إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا} بِاصْطِفَائِهِ إِيَّاكَ لِرِسَالَتِهِ، وَإِنْزَالِهِ عَلَيْكَ كِتَابَهُ، وَسَائِرَ نِعَمِهِ عَلَيْكَ الَّتِي لَا تُحْصَى. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 15/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت