فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267029 من 466147

أن الظهر عند أول الميل، والعصر عند وسطه، والمغرب عند نهايته، والعشاء عند الغسق؛ أي اشتداد الظلمة بمغيب الشفق.

والفرق بين الأول والثاني:

أن الأول اعتبر المغرب عند بداية الظلمة، والثاني اعتبرها عند تمام الميل، وهما في الواقع متلازمان؛ فإنه إذا تم الليل ابتدأت الظلمة.

الثالث:

ولم أره لأحد، واللفظ يحتمله:

أن ميل الشمس يبتديء بالزوال، وينتهي فيما يرى لنا بالبصر بمغيب الشفق، غير أن ميلها في الزوال والغروب مشاهد بمشاهدة ذاتها، وميلها بعد الغروب مستدل عليه بما يشاهد من أخذ الشفق في المغيب، إلى أن يغيب بتمامه؛ ولا شك أن ذلك نتيجة ميلها من وراء الأفق؛ فالصلوات الأربع على هذا واجبة لدلوك الشمس.

وأما غسق الليل: فهو اشتداد ظلمته، وذلك يكون على أتمه بعد مضي الثلث الأول من الليل؛ فيكون غسق الليل بهذا المعنى خارجاً عن حكم ما قبل؛ لأن وقت العشاء ينتهي بانقضاء الثلث الأول، فالأوقات تنتهي عند غسق الليل.

تفسير نبوي:

أخرج البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: «سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يقول: تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءاً، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر» (1) ثم يقول أبو هريرة فاقرءوا إن شئتم: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} .

فاستشهد أبو هريرة بالآية على الحديث، ليبين أنه تفسير لها، وأن صلاة الفجر مشهودة تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار.

وجاء هذا عند أحمد عن ابن مسعود مرفوعاً إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت