فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267027 من 466147

سياق هذه الآيات مع سباقها أعني قوله تعالى: {وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ} يدل على أن نزولها في أوقات الاهتمام للهجرة إلى المدينة، ومبارحة مكة، وأنه تعالى أمر نبيه بأن يبتهل إليه في تيسير إدخاله لمهاجره على ما يرضيه، وإخراجه من بلده كذلك. وأن يجعل له حماية من لدنه، تعز جانبه وتعصمه ممن يرومه بسوء.

وأسلوب التنزيل العزيز في مثل هذا الدعاء، هو إرادة الخبر بحصول المدعو، ومشيئة الله بوقوعه عن قرب. ولذلك عقبه بقوله: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} إعلاماً بأن الأمر تم، والفرج جاء، ودحر الباطل، ورجع إلى أصله، وهو العدم.

روى الحافظ أبو يعلى عن جابر رضي الله عنه قال: دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة. وحول البيت ثلاثمائة وستون صنماً، تعبد من دون الله. فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكبَّت على وجوهها. وقال: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً} . ورواه الشيخان وغيرهما عن ابن مسعود، بنحوه.

قال في"الإكليل": فيه استحباب تلاوة هذه الآية عند إزالة المنكر. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 10 صـ 502 - 515}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت