فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264617 من 466147

قوله تعالى: {نحن أعلم بما يستمعون به} قال المفسرون: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً عليه السلام أن يتخذ طعاماً ويدعو إِليه أشراف قريش من المشركين ، ففعل ذلك ، ودخل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليهم القرآن ، ودعاهم إِلى التوحيد ، وكانوا يستمعون ويقولون فيما بينهم: هو ساحر ، هو مسحور ، فنزلت هذه الآية: {نحن أعلم بما يستمعون به} ، أي: يستمعونه ، والباء زائدة.

{إِذ يستمعون إِليك وإِذ هم نجوى} قال أبو عبيدة: هي مصدر مِنْ"ناجَيْتُ"واسم منها ، فوصف القوم بها ، والعرب تفعل ذلك ، كقولهم: إِنما هو عذاب ، وأنتم غَمٌّ ، فجاءت في موضع"متناجين".

وقال الزجاج: والمعنى: وإِذ هم ذوو نجوى ، وكانوا يستمعون من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقولون بينهم: هو ساحر ، وهو مسحور ، وما أشبه ذلك من القول.

قوله تعالى: {إِذ يقول الظالمون} يعني: أولئك المشركون {إِن تتَّبعون} أي: ما تتَّبعون {إِلا رجلاً مسحوراً} وفيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه الذي سُحر فذُهب بعقله ، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: مخدوعاً مغروراً ، قاله مجاهد.

والثالث: له سَحْر ، أي: رئة ؛ وكلُّ دابَّة أو طائر أو بَشَر يأكل فهو: مسحور ومسحَّر ، لأن له سَحْراً ، قال لبيد:

فانْ تَسْأَلِينا فِيمَ نَحْنُ فانَّنا ...

عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الأنامِ المَسَحَّر

وقال امرؤ القيس:

أُرانا مُرْصَدِيْن لأَمْرِ غَيْبٍ ...

ونُسْحَرُ بالطَّعامِ وبالشَّرَابِ

أي: نُغذَّى ، لأن أهل السماء لا يأكلون ، فأراد أن يكون مَلَكاً.

فعلى هذا يكون المعنى: إِن تتبعون إِلا رجلاً له سَحْر ، خلقه الله كخلقكم ، وليس بملَكٍ ، وهذا قول أبي عبيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت