فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264618 من 466147

قال ابن قتيبة: والقول قول مجاهد، [أي: مخدوعاً] ، لأن السِّحر حيلة وخديعة، ومعنى قول لبيد"المسحَّر": المعلَّل، وقول امرئ القيس:"ونُسْحَر"أي: نُعلَّل، وكأنا نُخدَع، والناس يقولون: سحرتَني بكلامكَ، أي: خدعتَني، ويدل عليه قوله: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال} ، لأنهم لو أرادوا رجلاً ذا رِئَةٍ، لم يكن في ذلك مَثَلٌ ضربوه، فلما أرادوا مخدوعاً كأنه بالخديعة سُحر كان مَثَلاً ضربوه، وكأنهم ذهبوا إِلى أن قوماً يعلِّمونه ويخدعونه.

قال المفسرون: ومعنى {ضربوا لك الأمثال} بيَّنوا لك الأشباه، حتى شبَّهوك بالساحر والشاعر والمجنون {فَضَلُّوا} عن الحق، {فلا يستطيعون سبيلاً} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: لا يجدون سبيلاً إِلى تصحيح ما يعيبونك به.

والثاني: لا يستطيعون سبيلاً إِلى الهُدى، لأنا طبعنا على قلوبهم.

والثالث: لا يأتون سبيل الحق، لثقله عليهم؛ ومثله قولهم: لا أستطيع أن أنظر إِلى فلان، يعنون: أنا مبغِض له، فنظري إِليه يثقل، ذكرهن ابن الأنباري.

قوله تعالى: {أئذا كُنَّا عظاماً} قرأ ابن كثير: {أَيْذا} بهمزة ثم يأتي بياء ساكنة من غير مَدّ، {أَينا} مثله، وكذلك في كل القرآن.

وكذلك روى قالون عن نافع، إِلا أن نافعاً كان لا يستفهم في {أَيْنا} ، كان يجعل الثاني خبراً في كل القرآن، وكذلك مذهب الكسائي، غير أنه يهمز الأُولى همزتين.

وقرأ عاصم، وحمزة بهمزتين في الحرفين جميعاً وقرأ ابن عامر:"إِذا كُنّا"بغير استفهام بهمزة واحدة"آئنا"بهمزتين يمد بينهما مدة.

قوله تعالى: {ورُفاتاً} فيه قولان.

أحدهما: أنه التراب، ولا واحد له، فهو بمنزلة الدُّقاق والحُطام، قاله الفراء، وهو مذهب مجاهد.

والثاني: أنه العظام مالم تتحطم، والرُّفات: الحُطام، قاله أبو عبيدة.

وقال الزجاج: الرُّفات: التراب.

والرُّفات: كل شيء حُطِمَ وكُسِرَ، و {خلقاً جديداً} في معنى مجدداً. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت