فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260398 من 466147

ثم للجانب جناح، وتقدير الاستعارة القريبة: (واخفض لهما جانب الذل) أي: اخفض جانبك ذلا.

وحكمة الاستعارة في هذا: جعل ما ليس بمرئيّ مرئيا، لأجل حسن البيان. ولمّا كان المراد خفض جانب الولد للوالدين بحيث لا يبقي الولد من الذل لهما والاستكانة ممكنا احتيج في الاستعارة إلى ما هو أبلغ من الأولى فاستعير لفظ الجناح لما فيه من المعاني التي لا تحصل من خفض الجانب لأنّ من يميل جانبه إلى جهة السّفل أدنى ميل، صدق عليه أنه خفض جانبه، والمراد خفض يلصق الجانب بالأرض، ولا يحصل ذلك إلّا بذكر الجناح كالطّائر.

(لطيفة)

قال الراغب: لمّا كان الذّلّ على ضربين: ضرب يضع الإنسان وضرب يرفعه، وقصد في هذا المكان إلى ما يرفع، استعير لفظ الجناح، فكأنّه قيل: استعمل الذّل الذي يرفعك عند الله.

{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) }

قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ} [الأنعام: 151] ، وفي الإسراء: {خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} [الإسراء: 31]

لأنّ الأولى خطاب للفقراء المقلّين، أي: لا تقتلوهم من فقر بكم، فحسن: {نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ} ما يزول به إملاقكم. ثم قال: {وَإِيَّاهُمْ} أي: نرزقكم جميعا. والثانية خطاب للأغنياء أي: خشية فقر يحصل لكم بسببهم، ولذا حسن: {نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ} .

{أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40) }

(القاعدة) أن المنكر يجب أن يلي الهمزة، وأشكل عليها قوله تعالى: {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ}

فإنّ الذي يليها هنا الإصفاء بالبنين وليس هو المنكر، إنما المنكر قولهم: إنّه اتّخذ من الملائكة إناثا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت