فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259899 من 466147

وقد خص بعض المفسرين هذه الآية بالمقترحين المار ذكرهم وهذا أيضا يقيدها فيهم دون نص بالتقييد أو التخصيص ، وليس بشيء وما هؤلاء الذين يريدون حصر معاني القرآن بأناس مخصوصين ، واللّه تعالى أنزله عاما لكل البشر ونزوله في أناس لا يقيد عمومه ولا يخصص إطلاقه بل يبقى على عمومه أبدا شاملا للكل ، لذلك فسرناها كغيرها على أنها عامة مطلقة ، يدخل فيها المقترحون وغيرهم وهو أولى كما ترى ،

قال تعالى"إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ"من قبل نزول القرآن وهم قراء الكتب القديمة كالتوراة والإنجيل والزبور والصحف الذين عرفوا حقيقة الوحي وامارات النبوة وماهية الحق والباطل والتمييز بينها"إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ"هذا القرآن وسمعوه"يَخِرُّونَ"يسقطون حالا"لِلْأَذْقانِ"على وجوههم لأن الأذقان جمع ذقن وهو مجتمع اللحيين ، ويطلق على ما ينبت عليها من الشعر ، وكذلك يطلق على الوجه من إطلاق الجزء وإرادة الكل فيرمون بأنفسهم على الأرض"سُجَّداً"107 تعظيما لأمر اللّه تعالى وشكرا لأنعامه عليهم بإنزاله وبعثة الرسل لإرشادهم وذلك لأن خوف اللّه تعالى مستول على قلوبهم ، لهذا عند ما يسمعون ذكره يطرحون أنفسهم على الأرض خضوعا لعظمته وخشوعا لهيبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت