فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259900 من 466147

وإنما لم يقل يسجدون لشدة مسارعتهم حتى كأنهم يسقطون سقوطا على الأرض"وَيَقُولُونَ"في سجودهم هذا"سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا"الذي وعد به خلقه على لسان رسله في الكتب القديمة المؤيدة بهذا القرآن"لَمَفْعُولًا"108 كائنا واقعا لا محالة ، وأنهم يقولون هذا في حالة السجود وغيرها لتعلق قلوبهم بربهم ، ومن جملة وعده في الكتب القديمة إرسال محمد صلّى اللّه عليه وسلم وإنزال هذا القرآن عليه ، وقد اختلف المفسرون بالمراد في هذه الآية فمنهم من قال إن المراد بها ورقة بن نوفل على أن ورقة لم يحضر إنزال هذه السورة لأنه توفي قبلها بكثير ، ومنهم من قال عبد اللّه بن سلام ، وهذا لم يسلم بعد حتى الآن ، ومنهم من قال إنهم جماعة من أهل الكتاب ، لأن الوعد ببعثة محمد صلّى اللّه عليه وسلم مدون في كتبهم وقد كانوا بانتظاره وإنجاز هذا الوعد ، فلما رأوا محمدا وسمعوا كتابه عرفوه أنه هو ، فخروا سجودا للّه تعالى أن أراهم إياه ، وهذان القولان لا يصحان أيضا ، لأن إسلام عبد اللّه وقع بالمدينة كما سيأتي في الآية 27 من سورة النساء في ج 3 ، ولان أهل الكتاب لم يخالطوا محمدا في مكة أبدا ، هذا والمقصود من هذه الآية تقرير تحقير أولئك المقترحين والازدراء بشأنهم وعدم الاكتراث بهم وبإيمانهم وامتناعهم منه ، وإنهم إذا لم يؤمنوا فقد آمن به من هو خير منهم ، قال تعالى"وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ"للرءوس ولم تتكرر هذه الكلمة في القرآن إلا في هذه السورة وفي الآية 8 من سورة يس المارة ، أي يرمون رءوسهم حالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت