البَلاَغَة: تضمنت الآيات الكريمة من وجوه البيان والبديع ما يلي:
1 -الاستفهام الإِنكاري {أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً} وتكرير الهمزة في {أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} لتأكيد النكير وكذلك تأكيده بإنَّ واللام للإِشارة إلى قوة الإِنكار.
2 -التعجيز والإِهانة في الأمر {قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً} .
3 -الطباق بين {يَرْحَمْكُمْ ... يُعَذِّبْكُمْ} وبين لفظ {البر ... البحر} .
4 -الإيجاز بالحذف {وَلاَ تَحْوِيلاً} أي ولا تحويل الضر عنكم حُذف لدلالة ما سبق.
5 -المقابلة اللطيفة بين الجملتين {يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ} ، {وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} .
6 -الإِسناد المجازي {وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بالآيات} المنع محالٌ في حقه تعالى لأن الله لا يمنعه عن إرادته شيء فالمنع مجاز عن الترك أي ما كان سبب ترك إرسال الآيات إلا تكذيب الأولين.
7 -المجاز العقلي {الناقة مُبْصِرَةً} لما كانت الناقة سبباً في إبصار الحق والهدى نسب إليها الإِبصار ففيه مجاز عقلي علاقته السببية.
8 -الاستعارة التمثيلية {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} مُثِّلَتْ حال الشيطان في تسلطه على من يغويه بالفارس الذي يصيح بجنده للهجوم على الأعداء لاستئصالهم.
9 -التذييل {إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً} لأنه كالتعليل لما سبق من تسيير السفن وتسخيرها في البحر.
تنبيه: الغالب في لفظ {الرؤيا} أن تكون منامية وإذا كانت بالعين يقال {رؤية} بالتاء، وقوله تعالى {وَمَا جَعَلْنَا الرؤيا التي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ} جاءت على غير الغالب لأن المراد بها الرؤية البصرية التي رآها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في الإِسراء والمعراج وقد تقدم قول ابن عباس: «هي رؤيا عين أُريها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ليلة أُسري به» ولو كانت رؤيا منام لما كانت فتنةً للناس ولما ارتد بعضهم عن الإسلام. انتهى انتهى {صفوة التفاسير. 2/} ...