96 - {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} :
بعد أَن ذكر الله سبحانه أَحوال الطغاة العتاة ومصيرهم الأليم ذكر في مقابلهم هنا المؤْمنين وما أعده لهم من الحب وآثاره في الدنيا والآخرة. والمعنى أَن المؤمنين الذين يحملهم إيمانهم على أداء الأعمال الصالحة سيجعل لهم الرحمن الرحيم مودة في قلوب الناس وعند الملائكة،
ومن أَجلِّ نعم الله على عبده أَن يمنحه حبه وحب عباده في السماوات والأرض. روى الشيخان عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا أحبَّ الله عَبدًا نادَى جِبْرِيلَ إن الله يُحِب فُلَانًا فأحِبَّهُ فَيُحبُّه جِبْريل، فينادى جبريل في أهل السَّمَاءَ أنَّ اللهَ يحب فلانا فأحبوه فيحبه أَهل السماء ثم يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ في الأرض". ويجوز أن يكون المقصود من حب الله المؤمن الذي يعمل الصالحات أن يكافئه على هذا بما يستحقه من الثواب.
97 - {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} :
والمعنى: يا محمد إنا أنزلنا عليك كتابنا بلغتك العربية وجعلناه ميسَّرا للسامعين والقارئين لتبشر به المتقين بما ينالون من ثواب جزيل على إِيمانهم، ولتنذر به قوما يعادونك أَشد العداء، ويجادلونك بالباطل - لتنذرهم بعقاب أَليم على هذه الخصومة والمجادلة في الحق بالباطل. {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} .
98 - {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ} :
أي وأَهلكنا كثيرا من أهل القرون الماضية قبل أهل مكة، لما كذبوا رسلهم.
{هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} :