وقوله تعالى: {تلك الجنة التي نورث من عبادنا} أي نعطي وننزل وقيل يورث عباده المؤمنين المساكن التي كانت لأهل النار لو آمنوا {من كان تقياً} أي المتقين من عباده {وما نتنزل إلا بأمر ربك} (خ) عن ابن عباس: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"يا جبريل ما يمنعك أن تزورنا أكثر ما تزرونا فنزلت وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا"الآية قال فكان هذا جواب جبريل لمحمد (صلى الله عليه وسلم) "وقيل احتبس جبريل عن النبيّ (صلى الله عليه وسلم) حين سأله اليهود عن أمر الروح وأصحاب الكهف ، ثم نزل بعد أيام فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "أبطأت علي حتى ساء ظني واشتقت إليك ، فقال له جبريل وإني كنت أشوق إليك ولكني عبد مأمور إذا بعثت نزلت وإذا احبست احتبست"فأنزل الله تعالى وما نتنزل إلا بأمر ربك وأنزل الله تعالى {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى} وقوله {له ما بين أيدنا وما خلفنا} أي له علم ما بين أيدينا وما خلفنا ، وقيل أكد ذلك بقوله ما بين أيدينا وما خلفنا أي هو المدبر لنا في كل الأوقات الماضي والمستقبل ، وقيل معناه له ما بين أيدينا من أمر الآخرة والثواب والعقاب وما خلفنا أي ما مضى من الدنيا {وما بين ذلك} أي من هذا الوقت إلى أن تقوم الساعة ، وقيل ما بين ذلك أي ما بين النفختين وهو مقدار أربعين سنة ، وقيل ما بين أيدينا ما بقي من الدنيا وما خلفنا ما بقي منها وما بين ذلك مدة حياتنا {وما كان ربك نسياً} أي ناسياً أي ما نسيك ربك وما تركك {رب السماوات والأرض وما بينهما} أي من يكون كذلك لا يجوز عليه النيسان لأنه لا بد أن يدبر أحوالها كلها ، وفيه دليل على أن فعل العبد خلق الله لأنه حاصل بين السماوات والأرض فكان لله تعالى {فاعبده واصطبر لعبادته} أي اصبر على أمره ونهيه {هل تعلم له سمياً} قال ابن عباس: مثلاً وقيل هل تعلم أحداً يسمى الله غير"