فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285246 من 466147

{مِّمَّنْ خَلَق الأرض والسماوات العلى} أي العالية الرفيعة، وهي جمع العُليَا؛ كقوله: كُبْرى وصُغرى وكُبَر وصُغَر؛ أخبر عن عظمته وجبروته وجلاله ثم قال: {الرحمن عَلَى العرش استوى} ويجوز النصب على المدح.

قال أبو إسحاق: الخفض على البدل.

وقال سعيد بن مسعدة: الرفع بمعنى هو الرحمن.

النحاس: يجوز الرفع بالابتداء، والخبر {لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} فلا يوقف على"استوى"وعلى البدل من المضمر في"خلق"فيجوز الوقف على"اسْتَوَى".

وكذلك إذا كان خبر ابتداء محذوف؛ ولا يوقف على"العُلاَ".

وقد تقدم القول في معنى الاستواء"في الأعراف".

والذي ذهب إليه الشيخ أبو الحسن وغيره أنه مستوٍ على عرشه بغير حَدٍّ ولا كَيْفٍ، كما يكون استواء المخلوقين.

وقال ابن عباس: يريد خلق ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة وبعد القيامة.

{لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثرى} يريد ما تحت الصخرة التي لا يعلم ما تحتها إلا الله تعالى.

وقال محمد بن كعب: يعني الأرض السابعة.

ابن عباس: الأرض على نون، والنون على البحر، وأن طرفي النون رأسه وذنبه يلتقيان تحت العرش؛ والبحر على صخرة خضراء خضرة السماء منها، وهي التي قال الله تعالى فيها: {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السماوات أَوْ فِي الأرض} [لقمان: 16] ؛ والصخرة على قرن ثور، والثور على الثرى، ولا يعلم ما تحت الثرى إلا الله تعالى.

وقال وهب بن منبه: على وجه الأرض سبعة أبحر، والأرضون سبع، بين كل أرضَين بحر، فالبحر الأسفل مطبق على شفير جهنم، ولولا عِظمه وكثرة مائة وبرده لأحرقت جهنم كل من عليها.

قال: وجهنم على متن الريح، ومتن الريح على حجاب من الظلمة لا يعلم عظمه إلا الله تعالى، وذلك الحجاب على الثرى، وإلى الثرى انتهى علم الخلائق. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت