فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283331 من 466147

واختلفوا فيمن نزلت هذه الآية، فقيل في اليهود وقيل في النصارى وقيل في قوم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يأتون في آخر الزمان. وقال بالأولين السدي. وقال بالثالث مجاهد، ولفظه هم من هذه الأمة يتراكبون في الطرق كما تراكب الأنعام لا يستحيون من الناس ولا يخافون من الله في السماء، وعن ابن مسعود قال: ليس إضاعتها تركها، قد يضيع الإنسان الشيء ولا يتركه. ولكن إضاعتها إذا لم يصلها لوقتها.

(واتبعوا الشهوات) أي فعلوا ما تشتهيه أنفسهم وترغب إليه من المحرمات كشرب الخمر والزنا (فسوف يلقون غياً) هو الشر عند أهل اللغة كما أن الخير هو الرشاد. والمعنى أنهم سيلقون شراً لا خيراً.

وقيل الغي الضلال. وقيل الخيبة وقيل الخسران وقيل الهلاك وقيل العذاب وقيل هو اسم واد في جهنم تستعيذ من حره أوديتها أعد للزناة وشربة الخمر وشهاد الزور وأكلة الربا والعاقين لوالديهم.

وقيل في الكلام حذف. والتقدير سيلقون جزاء الغي. قاله الزجاج. ومثله قوله سبحانه: يلق أثاماً. أي جزاء أثام.

أخرج أحمد وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي وغيرهم، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلا هذه الآية قال:"يكون خلف من بعد ستين سنة؛ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، فسوف يلقون غياً، ثم يكون خلف يقرأون القرآن لا يعدو تراقيهم، ويقرأ القرآن ثلاثة؛ مؤمن ومنافق وفاجر".

وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم"سيهلك من أمتي أهل الكتاب وأهل اللبن"قلت: يا رسول الله ما أهل الكتاب؟ قال"قوم يتعلمون الكتاب يجادلون به الذين آمنوا"، قلت: ما أهل اللبن؟ قال"قوم يتبعون الشهوات ويضيعون الصلوات".

وعن عائشة أنها كانت ترسل بالصدقة لأهل الصدقة وتقول: لا تعطوا منها بربرياً، ولا بربرية، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت