فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290355 من 466147

المعنى: كما رغب أهل الإيمان في صالح الأعمال فوعدهم ما وعدهم ، كذلك حذر بالوعيد أهل الكفر ، فقال: {وكذلك أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً} أي: أنزلناه بلغتكم أيها

العرب لتفهموه . {وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الوعيد} أي: وخوفناهم بضروب من الوعيد {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} ما فيه من الوعيد أو يحدث لهم ذكراً فينقلبون عما هم مقيمون عليه من الكفر بالله ، يعني: أو يحدث لهم القرآن ذكراً.

قال قتادة:"ذكرا": ورعاً.

وقيل: معناه: أو يحدث لهم شرفاً بإيمانهم به ، كما قال: {لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ} أي: شرفكم إن آمنتم به . روي ذلك أيضاً عن قتادة.

ثم قال تعالى ذكره: {فتعالى الله الملك الحق} أي: فتعالى الله الذي له العبادة من جميع خلقه ، ملك الدنيا والآخرة جميعاً على ما يصفه به المشركون من خلقه.

ثم قال تعالى: {وَلاَ تَعْجَلْ بالقرآن مِن قَبْلِ أَن يقضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} .

أي: لا تعجل بالقرآن فتقرئه أصحابك أو تقرأه عليهم من قبل أن يقضى إليك وحيه ، أي: بيان معانيه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ألا يكتب القر آن أو يتلوه على أحد حتى يبينه له ، قال: ابن عباس وقتادة .

وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعجل القراءة من قبل أن يفرغ جبريل مما يأتيه به ، خوف النيسان . ومنه {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: 16] .

{وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً} أي: زدني علماً إلى ما علمتني . أمره الله تعالى أن يسأل ذلك.

وذكر ابن وهب أن الحسن قال: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:"إن زوجي لكم وجهي"قال لها: بينكما القصاص ، فأنزل الله تعالى: ولا تعجل بالقرآن ... الآية . فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلت: {الرجال قوامون عَلَى النسآء بِمَا فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ} [النساء: 34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت