فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290356 من 466147

قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إلى ءَادَمَ مِن قَبْلُ} إلى قوله: {وَلاَ تضحى} .

المعنى: أن يترك هؤلاء المشركون أمري ، ويتبعوا أمر عدوهم إبليس ، فقديماً فعل أبوهم آدم ذلك . فلقد عهدنا إليه أن إبليس عدوه ، فنسي ، وأطاعه ، أي: فترك ما عهد إليه ، وأطاع إبليس إذ وسوس إليه.

قال ابن عباس ومجاهد:"نسي"ترك أمر الله .

وقال الحسن:"نسي": ترك: ولو كان من النيسان ، لم يكن عليه شي.

وقال ابن زيد: العهد الذي عهد الله جلّ ذكره إلى آدم هو قوله: {إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ} أي: نسي العداوة التي أعلم بها.

وقيل: قول عدوه ، فيكون نسي من النسيان على هذا القول لا من الترك.

وقال ابن عباس: إنما سمي الإنسان إنسانً لأنه عهد إليه فنسي.

ثم قال تعالى: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} .

قال قتادة: {عَزْماً} : صبراً.

وقال عطية: {عَزْماً} خفظاً لما أمر به . وروي ذلك عن ابن عباس.

وقال ابن زيد:"العزم": المحافظة والتمسك بأمر الله.

وعن ابن عباس: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} أي لم نجل له عزماً.

قال أبو أمامة: لو أن أحلام بني آدم ، يعني: عقولهم جمعت منذ خلق الله آدم

إلى أن تقوم الساعة ، وضعت في كفة ميزان . ووضع حلم آدم في الكفة [الأخرى] لرجح حلمه بأحلامهم وقد قال الله تعالى ذكره {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} .

وقيل: المعنى:"ولم نجد له عزماً"على ترك المعصية . وأصل العزم في اللغة ، اعتقاد القلب على الشيء ، فيكون المعنى على هذا ، ولم نجد له عزم قلب على الصبر على الوفاء بما عهد إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت