وأخرج سعيد بن منصور والفريابي ، عن ابن عباس في قوله: {وإني لغفار} الآية. قال: تاب من الذنب ، وآمن من الشرك. وعمل صالحاً فيما بينه وبين ربه {ثم اهتدى} علم أن لعمله ثواباً يجزى عليه.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير في قوله: {ثم اهتدى} قال: ثم استقام لفرقة السنة والجماعة.
وأخرج ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور والبيهقي في الشعب من طريق عمرو بن ميمون ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: فعجل موسى إلى ربه فقال الله: {وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى} قال: فرأى في ظل العرش رجلاً فعجب له. فقال: من هذا يا رب؟ قال: لا أحدثك حديثه لكن سأحدثك بثلاث فيه: كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله ، ولا يعق والديه ، ولا يمشي بالنميمة.
وأخرج ابن مردويه ، عن وهب بن مالك رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله لما وعد موسى أن يكلمه ، خرج للوقت الذي وعده ، فبينما هو يناجي ربه ، إذ سمع خلفه صوتاً ، فقال إلهي إني أسمع خلفي صوتاً ، قال: لعل قومك ضلوا ، قال: إلهي ، من أضلهم؟ قال: السامري. قال: كيف أضلهم؟ قال: صاغ لهم {عجلاً جسداً له خوار} قال: إلهي هذا السامري صاغ لهم العجل: فمن نفخ فيه الروح حتى صار له خوار؟ قال: أنا يا موسى ، قال: فبعزتك ، ما أَضَلَّ قومي أحد غيرك. قال: صدقت. قال: يا حكيم الحكماء ، لا ينبغي حكيم أن يكون أحكم منك".