فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286909 من 466147

جلّ وعزّ بموسى كرامته ، وابتدأه فيها بنبوته ، أخرج زنده ليقدح ناراً لأهله ليبيتوا عليها ويصبح ويعلم وجه سبيله ، فقدح حتى إذا أعياه لاحت النار فرآها . {فَقَالَ لأَهْلِهِ امكثوا إني آنَسْتُ نَاراً} ، أي أبصرتها ، لعلي آتيكم منها ... الآية . ..

وقيل: معنى:"آنست"علمت ووجدت.

و"القبس"النار في طرف العود أو قصبة.

{أَوْ أَجِدُ عَلَى النار هُدًى} .

أي: دلالة تدلني على الطريق ، قاله ابن عباس.

وقال مجاهد:"هدى"أي: هادياً يهدي إلى الطريق.

وقال وهب:"أو أجد على النار هدى"أي: علماً من أعلام الطريق يدلني عليه.

قوله تعالى ذكره: {فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ ياموسى * إني أَنَاْ رَبُّكَ} إلى قوله: {بِمَا تسعى} .

أي: فلما أتى النار موسى ، ناداه ربه: يا موسى ، إني أنا ربك فاخلع نعليك.

قال وهب: خرج موسى نحو النار ، فإذا هي في شجرة من العليق . (وبعض

أهل الكتاب يقول في عوسجه] فلما دنا ، استأخرت عنه ، فلما رأى تأخرها عنه ، رجع وأوجس في نفسه خيفة ، فلما أراد أن يرجع دنت منه ثم كلم من الشجرة ، فلما سمع الصوت ، استأنس فقال له الله {فاخلع نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بالواد المقدس طُوًى} فخلعهما وألقاهما.

قال كعب:"كانتا من جلد حمار ميت ، فأمر بخلعهما ، وأراد الله أن يمسه القدس ، وكذلك قال عكرمة وقتادة."

وكذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كانت على موسى يوم كلّمه الله جبة صوف ، وكساء صوف ، وسراويل صوف ، ونعلاه من جلد حمار غير ذكي".

وقال الحسن: كانتا من جلد بقر ، ولكن الله تعالى أراد أن يباشر بقدميه بركة الأرض . وكان قد قدس الوادي مرتين . وكذلك قال ابن جريج . وهذا القول اختيار الطبري ، لأن الحديث لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهما من جلد حمار غير ذكي.

وقوله: {إِنَّكَ بالواد المقدس طُوًى} .

أي: المطهر .

وقال ابن عباس:"المقدس": المبارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت