{سِيئَتْ وُجُوهُ الذين كَفَرُواْ} [الملك: 27] {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً} أي خسر من أشرك بالله، ولم ينجح ولا ظفر بمطلوبه {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات وَهُوَ مُؤْمِنٌ} أي من قدَّم الأعمال الصالحة بشرط الإيمان {فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً} أي فلا يخاف ظلماً بزيادة سيئاته، ولا بخساً ونقصاً لحسناته {وكذلك أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً} أي مثل إنزال الآيات المشتملة على القصص العجيبة أنزلنا هذا الكتاب عليك يا محمد بلغة العرب ليعرفوا أنه في الفصاحة والبلاغة خارج عن طوق البشر {وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الوعيد} أي كررنا فيه الإنذار والوعيد {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً} أي كي يتقوا الكفر والمعاصي أو يحدث لهم موعظة في القلوب ينشأ عنها امتثال الأوامر واجتناب النواهي {فتعالى الله الملك الحق} أي جلَّ الله وتقدَّس الملك الحق الذي قهر سلطانه كل جبار عمّا يصفه به المشركون من خلقه {وَلاَ تَعْجَلْ بالقرآن مِن قَبْلِ أَن يقضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} أي إذا أقراك جبريل القرآن فلا تتعجل بالقراءة معه، بل استمعْ إليهِ واصبر حتى يفرغَ من تلاوته وحينئذٍ تقرأه أنت قال ابن عباس: كان عليه السلام يبادر جبريل فيقرأ قبل أن يفرغ جبريل من الوحي حرصاً على حفظ القرآن ومخافة النسيان فنهاه الله عن ذكل قال القرطبي: وهذا كقوله تعالى