{لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: 16] {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً} أي سلْ الله عَزَّ وَجَلَّ زيادة العلم النافع قال الطبري: أمره بمسألته من فوائد العلم ما لا يعلم {وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إلئَادَمَ مِن قَبْلُ} أي وصيناه أن لا يأكل من الشجرة من القديم {فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} أي نسي أمرنا ولم نجد له حزماً وصبراص عمّا نهيناه عنه {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسجدوا لأَدَمََ فسجدوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أبى} يذكر تعالى تشريف آدم وتكريمه وما فضله به على كثير من الخلق أي واذكر يا محمد حين أمرنا الملائكة بالسجود لآدم سجود تحيةٍ وتكريم فامتثلوا الأمر إلا إبليس فإنه أبى السجود وعصى أمر ربه قال الصاوي: كررت هذه القصة في سبع سور من القرآن تعليماً للعباد امتثال الأوامر، واجتناب النواهي وتذكيراً لهم بعداوة إبليس لأبيهم آدم {فَقُلْنَا يآءَادَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ} أي ونبهنا آدم فقلنا له إن إبليس شديد العداوة لك ولحواء {فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجنة فتشقى} أي لا تطيعاه فيكون سبباً لإخراجكما من الجنة فتشقيان، وإنما اقتصر على شقائه مراعاةُ للفواصل ولاستلزام شقائه لشقائها قال ابن كثير: المعنى إيّاك أن تسعى ف إخراجك من الجنة فتتعب وتشقى في طلب رزقك، فإنك هاهنا في عيشٍ رغيدٍ، بلا كلفةٍ ولا مشقة {إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تعرى} أي إنَّ لك يا آدم ألاَّ ينالك في الجنة الجوعُ ولا العريُ {وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تضحى} أي ولك أيضاً ألاّ يصيبك العطش فيها ولا حر الشمس، لأن الجنة دار السرور والحبور، لا تعب فيها ولا نصب، ولا حر ولا ظمأ بخلاف دار الدنيا {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشيطان} أي حدَّثه خفيةً بطريق الوسوسة قَالَ ياآدم هَلْ أَدُلُّكَ على شَجَرَةِ الخلد وَمُلْكٍ لاَّ