وجواب"لو"محذوف، أي لو علموا الوقت الذي {لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النار وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} وعرفوه لما استعجلوا الوعيد.
وقال الزجاج: أي لعلموا صدق الوعد.
وقيل: المعنى لو علموه لما أقاموا على الكفر ولآمنوا.
وقال الكسائي: هو تنبيه على تحقيق وقوع الساعة، أي لو علموه علم يقين لعلموا أن الساعة آتية.
ودل عليه {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً} أي فجأة يعني القيامة.
وقيل: العقوبة.
وقيل: النار فلا يتمكنون من حيلة {فَتَبْهَتُهُمْ} .
قال الجوهري: بَهَته بَهْتاً أخذه بغتة، قال الله تعالى: {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ} .
وقال الفراء:"فتبهتهم"أي تحيرهم، يقال: بهته يبهته إذا واجهه بشيء يحيره.
وقيل: فتفجأهم.
{فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا} أي صرفها عن ظهورهم.
{وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} أي لا يمهلون ويؤخرون لتوبة واعتذار. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}