وقيل: المراد بالإنسان الناس كلهم.
وقيل المراد: النضر بن الحرث بن علقمة بن كلدة بن عبد الدار في تفسير ابن عباس؛ أي لا ينبغي لمن خلق من الطين الحقير أن يستهزئ بآيات الله ورسله.
وقيل: إنه من المقلوب؛ أي خلق العجل من الإنسان.
وهو مذهب أبي عبيدة.
النحاس: وهذا القول لا ينبغي أن يجاب به في كتاب الله؛ لأن القلب إنما يقع في الشعر اضطرارا كما قال:
كان الزِّناءُ فَرِيضةَ الرَّجْمِ ...
ونظيره هذه الآية:"وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولاً"وقد مضى في"سبحان".
{سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ} هذا يقوي القول الأول، وأن طبع الإنسان العَجَلة، وأنه خلق خلقاً لا يتمالك، كما قال عليه السلام، حسب ما تقدم في"سبحان".
والمراد بالآيات ما دل على صدق محمد عليه السلام من المعجزات، وما جعله له من العاقبة المحمودة.
وقيل: ما طلبوه من العذاب فأرادوا الاستعجال وقالوا: {متى هذا الوعد} ؟ وما علموا أن لكل شيء أجلاً مضروباً.
نزلت في النضر بن الحرث.
وقوله: {إِن كَانَ هذا هُوَ الحق} [الأنفال: 32] .
وقال الأخفش سعيد: معنى {خُلِقَ الإنسان مِنْ عَجَلٍ} أي قيل له كن فكان، فمعنى {فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ} على هذا القول أنه من يقول للشيء كن فيكون، لا يعجزه إظهار ما استعجلوه من الآيات.
{وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد} أي الموعود، كما يقال: الله رجاؤنا أي مرجوّنا.
وقيل: معنى"الوعد"هنا الوعيد، أي الذي يعدنا من العذاب.
وقيل: القيامة.
{إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} يا معشر المؤمنين.
قوله تعالى: {لَوْ يَعْلَمُ الذين كَفَرُواْ} العلم هنا بمعنى المعرفة فلا يقتضي مفعولاً ثانياً مثل {لاَ تَعْلَمُونَهُمُ الله يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] .