فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293204 من 466147

{فَلَمَّا أَحَسُّواْ بَأْسَنَا} أي أدركوا أو رأوا عذابنا ، وقال الأخفش: خافوا وتوقعوا ، أو البأس: العذاب الشديد {إِذَا هُمْ مّنْهَا يَرْكُضُونَ} الركض: الفرار والهرب والانهزام ، وأصله: من ركض الرجل الدابة برجليه ، يقال: ركض الفرس: إذا كدّه بساقيه ، ثم كثر حتى قيل ركض الفرس إذا عدا ، ومنه:"اركض بِرِجْلِكَ" [ص: 42] والمعنى: أنهم يهربون منها راكضين دوابهم.

فقيل لهم: {لاَ تَرْكُضُواْ} أي لا تهربوا.

قيل: إن الملائكة نادتهم بذلك عند فرارهم.

وقيل: إن القائل لهم ذلك هم من هنالك من المؤمنين استهزاء بهم وسخرية منهم {وارجعوا إلى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ} أي إلى نعمكم التي كانت سبب بطركم وكفركم ، والمترف المنعم ، يقال: أترف فلان ، أي وسع عليه في معاشه {ومساكنكم} أي وارجعوا إلى مساكنكم التي كنتم تسكنونها وتفتخرون بها {لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} أي: تقصدون للسؤال والتشاور والتدبير في المهمات ، وهذا على طريقة التهكم بهم والتوبيخ لهم.

وقيل: المعنى: لعلكم تسألون عما نزل بكم من العقوبة فتخبرون به ؛ وقيل: لعلكم تسألون أن تؤمنوا كما كنتم تسألون ذلك قبل نزول العذاب بكم.

قال المفسرون وأهل الأخبار: إن المراد بهذه الآية: أهل حضور من اليمن ، وكان الله سبحانه قد بعث إليهم نبياً اسمه شعيب بن مهدم ، وقبره بجبل من جبال اليمن يقال له ضنن ، وبينه وبين حضور نحو بريد ، قالوا: وليس هو شعيباً صاحب مدين.

قلت: وآثار القبر بجبل ضين موجودة ، والعامة من أهل تلك الناحية يزعمون أنه قبر قدم بن قادم.

{قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظالمين} أي قالوا لما قالت لهم الملائكة {لا تركضوا} يا ويلنا ، أي: ياهلاكنا إنا كنا ظالمين لأنفسنا مستوجبين العذاب بما قدّمنا.

فاعترفوا على أنفسهم بالظلم الموجب للعذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت