فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293205 من 466147

{فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعْوَاهُمْ} أي ما زالت هذه الكلمة دعواهم أي: دعوتهم ، والكلمة هي قولهم: {يا ويلنا} أي يدعون بها ويردّدونها {حتى جعلناهم حَصِيداً} أي بالسيوف كما يحصد الزرع بالمنجل ، والحصيد هنا بمعنى المحصود ، ومعنى {خامدين} أنهم ميتون من خمدت النار إذا طفئت ، فشبه خمود الحياة بخمود النار ، كما يقال لمن مات: قد طفىء.

{وَمَا خَلَقْنَا السماء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ} أي لم نخلقهما عبثاً ولا باطلاً ، بل للتنبيه على أن لهما خالقاً قادراً يجب امتثال أمره.

وفيه إشارة إجمالية إلى تكوين العالم ، والمراد بما بينهما سائر المخلوقات الكائنة بين السماء والأرض على اختلاف أنواعها وتباين أجناسها {لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً} اللهو: ما يتلهى به.

قيل: اللهو: الزوجة والولد.

وقيل: الزوجة فقط.

وقيل: الولد فقط.

قال الجوهري: قد يكفي باللهو عن الجماع ، يدل على ما قاله قول امرئ القيس:

ألا زعمت بسباسة اليوم أنني... كبرت وألا يحسن اللهو أمثالي

ومنه قول الآخر:

وفيهنّ ملهى للصديق ومنظر... والجملة مستأنفة لتقرير مضمون ما قبلها ، وجواب لقوله: {لاتخذناه مِن لَّدُنَّا} أي من عندنا ومن جهة قدرتنا لا من عندكم.

قال المفسرون أي من الحور العين ، وفي هذا رد على من قال بإضافة الصاحبة والولد إلى الله ، تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً.

وقيل: أراد الردّ على من قال: الأصنام أو الملائكة بنات الله.

وقال ابن قتيبة: الآية ردٌّ على النصارى.

{إِن كُنَّا فاعلين} قال الواحدي: قال المفسرون: ما كنا فاعلين.

قال الفراء والمبرد والزجاج: يجوز"أن"تكون إن للنفي كما ذكره المفسرون ، أي ما فعلنا ذلك ولم نتخذ صاحبة ولا ولداً ؛ ويجوز أن تكون للشرط ، أي إن كنا ممن يفعل ذلك لاتخذناه من لدنا.

قال الفراء: وهذا أشبه الوجهين بمذهب العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت