وقرأ ابن عامر (ثم لِيقْطع) (ثم لِيقْضُوا) ... وليُوفُوا ... ولِيَطوٌفوا)
بكسر اللام في الأربعة أحرف .
وروى ورشٌ وأبو بكر بن أبي أويس عن نافع مثل أبي عمرو.
وقال قُنبل عن ابن كثير (ثم لِيقْضُوا) بكسر اللام في هذه وحدها .
وقرأ الباقون بالجزم فيهن كلهن .
وقرأ أبو بكر عن عاصم (وليُوَفوا نذورهم) بتشديد الفاء ،
وخففها الباقون .
قال أبو منصور: هذه اللامات في هذه المواضع مكسورة في الأصل ،
وإنما سكنها من سكنها إذا وصلت بحروف العطف ؛ لأن التسكين أخف كما
قال"وهْو على ذلك قدير"وَهْى قالت ذلك"تُسكَّن الهاء إذا وصلت بحروف العطف ، أعنى: الواو والفاء ."
وأما من اختار كسر اللام في (ثُم لِيَقْضوا) فلأن الوقوف على (ثم) يَحْسُن ،
ولا يحسن على الفاء والواو ، وعلى أن أكثر القراءة على تَسْكين اللام .
وأفادني المنذري عن ابن اليزيدي عن أبي زيد أنه قال في قوله:
(ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ(29) .
قوله: (ولْيُوفوا ... ولْيَطوفُوا)
مجزومتان مع الواو والفاء (1) .
فأما قوله: (ثم لِيَقْطَع) (ثُمَّ لِيَقْضُوا) فمكسورتان حين لم يكن لهما عماد:
واو ولا فاء .
والعماد: ما يُلزق باللام ، و (ثُمَّ) لا يُلزق باللام .
وأنشد لـ لبيد:
فإنْ لم تَجدْ مِنْ دُونِ عَدْنانَ بَاقِيا ... ودُونَ مَعَا فَالْتَزَعْكَ العَوَاذِلُ
جزمت اللام بالعماد للأمر.
وقال: (وَلْيَكتبْ بَيْنَكُمْ) . (فلْيملِلْ وليُّهُ) ، (فَلتقُمْ طَائِفَة ... ولتأتِ طائفة) مجزومات للواو والفاء .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلُؤْلُؤًا(23) . . هُنا وفي فاطر .
(1) ليس في هذين الموضعين فاء للعطف كما توهَّم .