فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298350 من 466147

قرأ نافع وعاصم (وَلُؤْلُؤًا) نصبًا في السورتين ، وهمز أبو بكر عن عاصم

الثانية وطرح الأولى من (لُولُؤًا) حيث وقع .

وروى عنه مُعَلَّى بن منصور في همز الأولى وطرح الثانية في جميع القرآن .

وقرأ الحضرمي في الحج (ولُولؤا) نصبًا وفي فاطر (ولُولُؤ) خفضًا

وقرأ الباقون بالخفض في السورتين .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لولؤا) بالنصب فعلى معنى: ويحلَّون لولؤا .

وَمَنْ قَرَأَ (ولُولُؤ) فعلى العطف على قوله: (من ذهبٍ ومن لؤلؤ) .

فأما من همز إحدى الهمزتين وحذف الأخرى فإنه كره الجمع بينهما في

كلمة واحدة .

وأما من نصب التي في الحج وجر التي في الملائكة فلأنَّ مصاحف أهل

البصرة وأهل الكوفة اجتمعت على الألف (ولولؤا) في الحج ، وعلى حذف الألف من التي في سورة الملائكة فاتبعوا المصحف .

وأما من رأى جر (ولولؤ) في السورتين فإنهم اعتلوا بأن الهمزات قد كتبت بالألف على كل حال في مصحف ابن مسعود سواء كان ما قبلها واوًا مكسورة أو مفتوحة .

قال أبو منصور: وكل ما قرئ به من هذه الوجوه فهوَ جائز .

وقوله جلَّ وعزَّ: (سَوَاءً العَاكِفُ فِيهِ والبَادِ(25)

قرأ حفص وحده (سَوَاءً العَاكِفُ فِيهِ) بالنصب .

وقرأ الباقون (سواءٌ) رفعًا .

قال أبو منصور: من نصب (سَوَاءً) فعلى إضمار (جعلناه سَوَاء) .

ويرتفع (العاكف فيه والباد) بمعنى: سَوَاء ، كما تقول: رأيت زيدًا قائمًا أبوه فأتبعت (قائما) (زيدًا) ، فهو في المعنى مرافع لقولك (أبوه) .

وهذا يسمى (التضمين) عند بعض أهل النحو .

وَمَنْ قَرَأَ (سواء) هو وقف التمام

(الذي جعلناه للناس) ، ومعنى (سواء العاكفُ) .

ف (سواء) مرفوع بالابتداء ومرافعه (العاكفُ) ، وإنما اختير الرفع في

(سواء العاكف فيه والباد) أي: سواء في تفصيله وإقامة المناسك العاكف فيه ، أي: المقيم بالحرم ، والنازع إليه من الآفاق .

وأخبرني المنذري عن اليزيدي عن أبي زيد في قوله (سَوَاءً العَاكِفُ) قال:

من أوقع عليه (جَعَلنا) نَصبَهُ ، ويجوز رفعه ، ومن ابتدأ لم يكن إلا رفعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت