قال والعرب تقول: مررت برجُل سواءٍ عليه الخيرُ والشرُّ ، وسواءٌ عليه
الخيرُ والشرُّ .
كلٌّ تقوله العرب .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَتَخَطَّفُهُ الطَّيْرُ(31)
قرأ نافع وحده (فَتَخَطَّفُهُ الطَّيْرُ) ، بفتح الخاء وتشديد الطاء .
وقرأ الباقون (فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ) .
قال أبو منصور: من قرأه (فَتَخَطَّفُهُ) فالأصل (فَتَختطهُ) فأدغم التاء في
الطاء ، وألقيت حركة التاء على الخاء ففُتِحت .
وَمَنْ قَرَأَ (فَتَخْطَفُهُ) فهو من خَطِفَ يَخطِفُ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَنْسَكًا(34)
قرأ حمزة والكسائي (مَنْسِكًا) بكسر السين في الحرفين ،
وقرأ الباقون (مَنْسَكًا) بفتح السين فيهما .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَنْسِكًا) جعله اسمًا ، فمن جعله من نَسَكَ يَنْسِكُ
فلا سؤال فيه ، ومن جعله من نَسَكَ يَنْسُكُ عدَّه في الحروف التي جاءت
على (مَفْعِل) من باب (فَعَلَ يَفْعُلُ) نحو: المْطلِع ، والمشرِق ، والمغرِب ، والمفرِق .
وَمَنْ قَرَأَ (مَنْسَكًا) فهو القياس في هذا الباب مصدرًا كان أو اسمًا ؛ لأن أكثر
الكلام في (المفعَل) الذي يكون من باب (فَعَلَ يَفْعُلُ) يجيء بفتح العين مثل:
المَحْضَر ، المَقْعَد ، المَخْرَج ، إلا ما شَذَّ عنه .
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ(37)
قرأ يعقوب وحده (لَنْ تَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ تَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ) بالتاء في الحرفين .
وقرأ الباقون بالياء فيهما .
قال أبو منصور: إذا تقدم فعل الجماعة فأنت بالخيار إن شئت أنَّثْتَ وإن
شئت ذكَّرْت .
فمن ذكَّره ذهب به إلى الجمع وهو مذكر ، ومن أنَّثَ ذهب
به إلى الجماعة وهي مؤنثة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا(38)