قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (إن الله يَدْفَعُ) بغير ألف .
وقرأ الباقون (يُدافِعُ) بألف .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يدافع) فهو من دافع يُدافع ، بمعنى: دفع .
وقد جاءت حروفٌ على (فاعل) للواحد ، منها: قاتله اللَّه ، وعافاه اللَّه ،
وعاهدت الله .
وَمَنْ قَرَأَ (يدفع) فهو من دفع يدفع .
وقوله جلَّ وعزَّ: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ(39)
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي (أَذِنَ لِلَّذِينَ) بفتح الألف (يُقاتِلُونَ)
بكسر التاء .
وقرأ أبو عمرو وأبو بكر عن عاصم ، ويعقوب (أُذِنَ لِلَّذِينَ) بضم الألف
(يُقَاتَلُونَ) بكسر التاء .
وقرأ ابن عامر (أَذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ) بفتح الألف والتاء جميعًا.
وقرأ نافع وحفص: (أُذِنَ) - بضم الألف - ، (يُقَاتَل) - بفتح التاء - .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَذِنَ) بفتح الألف فالمعنى: أذِنَ اللَّهُ للذين
يُقاِتلون أو: يقاتَلون ، و (أنهم ظُلِمُوا) ، أي: أذِنَ لهم بسبب ما ظلِموا أن
يُقاِتلوا ، وكذلك المعنى فيمن قرأ (أذِن) ، وإذا قرئ (يُقاتِلُونَ) فهم فاعلون ،
وإذا قرئ (يقاتَلون) فهم مفعولون .
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ(40)
قرأ ابن كثير ونافع (لَهُدِمَتْ) خفيفة الدال .
وقرأ الباقون (لهدمَتْ) مشددة .
قال أبو منصور: (لَهُدِّمَتْ) للتكثير ، ومن خفف فهو جائز ،
كقولك: قُتِل الرجالُ ، وقُتِّلوا .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكتُهَا(45)
قرأ أبو عمرو ويعقوب (أهْلَكتُهَا) بالتاء .
وقرأ الباقون (أَهْلَكْنَاهَا) بالنون .
قال أحمد بن يَحيَى: ما كان من هذا للَّه وحده دون أعوانه فهو على التوحيد ، وما كان على لفظ الجمع فهو ما فعله بأعدائه ، وجائز أن يكون اللفظ لفظ
الجميع ، وقد تفرد به أبو عمرو.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ(45)