أخبرني المنذري عن ابن السكيت قال: البئر أنثى ، تصغيرها بؤيرة ، وتجمع
ثلاث أبؤر ، وتجمع أبئارا ، ويقلب فيقال آبار ، وتجمع أيضًا بيار وروي
لورش عن نافع ، وابن جماز ، ويعقوب ، وخارجة (وَبِيرٍ مُعَطَّلَةٍ) بلا همزة .
قال الأصمعي: سألت نافعًا عن (البير) و (الذيب) أتهمز ؟
فقال: إن كان العرب تهمزها فاهْمِزها .
والباقون يهمزون .
وكذلك قُرئ لنافع بالهمز .
قال أبو منصور: كلام العرب الجيد في (البئر) و (الذئب) الهمز .
ويقال للحفرة البؤرة وبأرت بئرَا ، أي: احتفرت بئرًا .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ(47)
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي بالياء ، وفي (السجدة) بالتاء .
وقرأ الباقون بالتاء في السورتين .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فهو مخاطب ، وَمَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة .
والمعنى: إن يومَا عند ربك من أيام عذابهم في الآخرة كألف سنة مما تعدون
في الدنيا .
وقوله جلَّ وعزَّ: (في آيَاتِنَا مُعَاجِزينَ(51)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: (مُعَجِّزِينَ) بغير ألف ، وكذلك في سورة سبأ .
وقرأ الباقون (مُعَاجِزينَ) حيث وقع .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مُعَجِّزِينَ) فمعناه: مثبِّطين .
وَمَنْ قَرَأَ (مُعَاجِزينَ) فإن الفراء قال: معناه معاندين .
وقال غيره: معنى (مُعَاجِزينَ) أي: ظانين أنهم يعجزوننا ، أي: يفوتوننا ؛ لأنهم ظنوا أنهم لا يبعَثون ، وكانوا يقولون: لا بعثٌ ولا جنةٌ ولا نارٌ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا(58)
قرأ ابن عامر وحده (ثُمَّ قُتِّلُوا) بتشديد التاء .
وخفف الباقون .
قال أبو منصور: وقد مرَّ الجواب عنهما آنفًا .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ . .(62)
وأشباهه.