فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300561 من 466147

وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ أي القرآن آياتٍ بَيِّناتٍ أي واضحات في لفظها ومعناها، حجة من الله على الناس وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ أي يضل من يشاء ويهدي من يشاء، وله الحكمة التامة والحجة القاطعة، والمعنى: ومثل ذلك الإنزال أنزل القرآن كله آيات بينات واضحات، والحكمة في ذلك هداية من علم الله أنهم يؤمنون، ولذلك أنزل على ما هو عليه.

كلمة في السياق:

بعد المجموعة التي وصف الله عزّ وجل فيها حال من يعبد الله على حرف ذكر آية مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ والصلة واضحة لأن كثيرين يتركون دعوة الله لاستبطائهم النصر لها، أو يأسهم منها، ومجيء الآية الثانية وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ للإشارة إلى أنه ما من حالة إلا وفي القرآن تفصيلها الواضح، أما صلة الآيتين بمحور السورة فواضح؛ إذ إن استبطاء النصر، أو اليأس من النصر صارفان عن التقوى، والسير إليها، والتحقق فيها، ولنعد إلى التفسير.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ مر معنا تعريف الصابئين في سورة البقرة وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ أي عباد النار وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا مع الله غيره كائنا من كانوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أي يحكم بينهم إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أي عالم به، حافظ له، فلينظر كل امرئ معتقده، وقوله وفعله، وهو أبلغ وعيد.

كلمة في السياق:

ما محل هذه الآية في السياق؟ إنه بعد أن ذكر الله عزّ وجل قضية اليأس من نصر الله في الدنيا والآخرة، قرر هنا مؤكدا أنه سيفصل ويحكم يوم القيامة بين أهل العقائد المختلفة، أي أن أهل الإيمان منتصرون حتما في الآخرة، وهذا هو النصر الكبير، ولنعد إلى التفسير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت