فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302054 من 466147

وقال الشافعي وجماعة: هو للوجوب.

واختلف في القانع من هو؟ فقيل: هو السائل ، يقال: قنع الرجل بفتح النون يقنع بكسرها إذا سأل ، ومنه قول الشماخ:

لمال المرء يصلحه فيغني... مفاقره أعفّ من القنوع

أي السؤال ، وقيل: هو المتعفف عن السؤال المستغني ببلغة ، ذكر معناه الخليل.

قال ابن السكيت: من العرب من ذكر القنوع بمعنى القناعة ، وهي الرضا والتعفف وترك المسألة.

وبالأوّل قال زيد بن أسلم وابنه وسعيد بن جبير والحسن ، وروي عن ابن عباس.

وبالثاني قال عكرمة وقتادة.

وأما المعترّ ، فقال محمد بن كعب القرظي ومجاهد وإبراهيم والكلبي والحسن: أنه الذي يتعرّض من غير سؤال.

وقيل: هو الذي يعتريك ويسألك.

وقال مالك: أحسن ما سمعت أن القانع: الفقير ، والمعترّ: الزائر.

وروي عن ابن عباس: أن كليهما الذي لا يسأل ، ولكن القانع الذي يرضى بما عنده ولا يسأل ، والمعترّ الذي يتعرّض لك ولا يسألك.

وقرأ الحسن:"والمعترّى"ومعناه كمعنى المعترّ ومنه قول زهير:

على مكثريهم رزق من يعتريهم... وعند المقلين السماحة والبذل

يقال: اعترّه واعتراه وعرّه وعراه: إذا تعرّض لما عنده أو طلبه ، ذكره النحاس {كذلك سخرناها لَكُمْ} أي مثل ذلك التسخير البديع سخرناها لكم ، فصارت تنقاد لكم إلى مواضع نحرها فتنحرونها.

وتنتفعون بها بعد أن كانت مسخرة للحمل عليها والركوب على ظهرها والحلب لها ونحو ذلك {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} هذه النعمة التي أنعم الله بها عليكم.

{لَن يَنَالَ الله لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا} أي لن يصعد إليه ولا يبلغ رضاه ولا يقع موقع القبول منه لحوم هذه الإبل التي تتصدّقون بها ولا دماؤها التي تنصب عند نحرها من حيث إنها لحوم ودماء {ولكن يَنَالُهُ} أي يبلغ إليه تقوى قلوبكم ، ويصل إليه إخلاصكم له وإرادتكم بذلك وجهه ، فإن ذلك هو الذي يقبله الله ويجازي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت