الذين آمنوا، فإنما دعوا بما به (يدعى) من لم يحصل له الإيمان ولا اتصف به، وبشروا إن آمنوا، ثم أخبروا ثانياً بالحاصل لهم بياناً لمضمن البشارة الأولى وإخباراً لهم بغاية الجزاء، فالآية الثانية بيان وتفصيل لما أجمل في الآولى، مرتب عليه وآت بعده بما يجب فيما يأتي فيه الإجمال والتفصيل، فكأنهم قالوا: ما الرزق الكريم؟ فقيل لهم: جنات النعيم، فورد كل من الآيتين على ما يجب ويناسب، ولا يلائم ما ورد من الجزاء في الآية الثانية - على تمهيد - ما وقع دعاء أو خطاباً في الأولى، ولا ما بني على الآية الأولى أن وقع إخباراً في الثانية، بل ورد كل على ما يجب، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 361 - 362}